عبارة لست مستعد قد تعتبر عذر مقبول سواء كان حقيقي ام مزيف, مثل انتظار توفر او الوسيلة المناسبة او الغرض المناسب حتى يحل المشكلة الحالية, وقد نسمع العبارة كثيرا وتجعلنا نتجنب الطريق الصحيح عدة مرات,

بالذات مع الامور العظيمة التي لها تأثير جذري في صالح مستقبل المرء, مثل تحقيق الاحلام, والمذاكرة, والتطور, او حتى الزواج, تجعلك تتساءل عن اصل ذلك الشعور المعروف بالخوف والتوتر,

تصرف معاكس للنجاة

الخوف يعود الى الرغبة بالنجاة وهي كباقي المشاعر الغريزية المفيدة مثل الجوع او العطش او النوم, وتلبية نداءها بالحد المعقول سر من اسرار الحياة الصحية المتزنة, فالخوف وتوتر هي ضحية الاتهام طيلة هذا الوقت ولكن في الاصل هي فائدة للبشر وليس عائق عليهم,

ونرغب بشدة بأن نزيح ذلك الجانب من مشاعرنا ظنا بأنه معيق ونعتقد بأن انعدام تلك النعمة سيرينا افضل نتيجة في حياتنا, لكن الحقيقة الصادمة وهي ان الشخص لن يكون مستعد طيلة حياته, شعور المرء بالانذار سيبقى معه طوال الوقت وهي لمصلحته,

المجهول

قد يكون السبب مقنع ان فسرناه بانه الخوف من المجهول والتجربة الغير مألوفة, التي ستزيد من احتمالية العوائد سلبية, لكن في الاخير سيبدو وكانه صراع ذهني لا نهاية له, بدأ كرغبة استجيب اليها الجسم كأنذار ومن ثم نأتي بتفسيرتا تخفف من صوت هذا الجرس الذي لن يخفض صوته مهما حدث كونه جزء اساسي منك.

نحن نتفق في ان التجربة امر فطري لا يقتصر وصفه باكلام او بالصور ولكن في ظل هذه الامور فإن التصرف الصحيح اتجاه تلك المشاعر هي تلبيتها بوعي مثل الجوع والعطش والنوم, النجاة غاية يجب تلبيتها حتى يتحسن مزاج المرء ويضمن خطوة نحو مستقبل افضل يوما وراء يوم,

لكن غياب الوعي والهاء النفس هم من الامور التي تخفي حس الانذار بداخلنا, لكن تجاهل الجرس لا يعني انه لا يوجد من طارق, ولن تعلم ما وراء الباب حتى تفتحه,

فالختام

الخطر حقيقي ليس بالانذار بحد ذاته, بل بالوقوف في دائرة عقارب الساعة المتحركة غائصا في شلل التحليل

ستكون مستعد عندما تشعر بأنك لست مستعد.