لنفترض لديك 23 عامًا

متوسط العمر احصائيًا حتعيش الى 70 سنة (فرضيًا)

قد عشت الان 33% من حياتك

يبتقى لديك 46 صيف او خريف او شتاء

متبقي ستة عشر الف وثمان مئة يوم تقريبًا

و الفين وأربعمية ويكند مبتقي في حياتك

وهذه هي عدد الأسابيع الي عشتها و المتبقية من عمرك في الأسفل الصورة

{يمكنك اكتشاف المزيد بتصفح موقع

(https://memento-mori-how-much-time-is-left.vercel.app)}


وعندما تظهر لك عدد الأسابيع التي عشتها والأسابيع المتبقية في حياتك فجأة تبدو الحياة اقصر مما نتوقع وتبدا الان بالشعور بالعجل لتحقيق مبتغاك في هذه الدنيا

والشعور بالإستعجال هذا يحفزك ان تغير نفسك من الان وان تبادر في اصلاح حياتك وترتيب امورك

لكن سرعان ما ينتهي هذا الحماس وتعود الى نظامك القديم في تصفح الريلز و السوشل ميديا


لنعد للحسابات

لنقل انك تمضي 3 ساعات يوميا في تصفح الجوال او الانترنت (تصفح غير هادف)

لنقل انه المتبقي من حياتك 404,392 الف ساعة

8 ساعات انت باليوم تنام فيها اصبحت تقريبا 269,595 الف ساعة من اليقظة

3 ساعات انت تقظيها باليوم ستكون 50,549 الف ساعة من هذه في التصفح الغير هادف المضيع للوقت

يبقى لك فقط 219 الف ساعة تقريبًا هذا اذا كنت فعلًا تقضي 3 ساعات فقط في التصفح السلبي فبالغالب عند الكثير من الناس هذه اكثر

في الخمسين الف ساعة اللي قضيتها هذي كان بإمكانك ان:

٢١,٩٠٤ كتاب كان بإمكانك قراءته

١٠٩,٥٢٣ فلم كان بإمكانك مشاهدتها

٥٤٧,٦١٥ ميل كان بإمكانك قطعها سيراً على الأقدام

٤٣٨ مهارات كان بإمكانك إتقانها

٢١٩ روايات كان بإمكانك كتابتها

٢٤,٣٣٨ ماراثون كان بإمكانك المشاركة فيه


ردة الفعل

الموضوع بالحسابات مطول لكن وصلت الفكرة

اغلب الناس عندما يواجهو حسابات مثل هذي ترجع عندهم حس اليقظة ويبدأو بتقدر الوقت المتبقي لديهم في العمر

وردات الفعل تتراوح فمنهم من:

يشعر بالأسى لحظيًا ثم يمضي الى الملهيات كما لم يسمع او يقرأ شيئ

ومنهم

يريد ان يملئ يومه كلها مهام واعمال لكي يصل الى مبتغاه

ومنهم من

اعاد النظر الى جدوله اليومي ورتب وقته وفق احتياجاته ومبتغاه وقلل من الوقت الضائع واصبح واعي به

سواء كانت ردة فعلك مثمرة او سلبية الان اصبح عندك وعي بان الحياة قصيرة وان الساعات اليومية التي تمضيها في تضييع الوقت ترجع اليك عند نهاية عمرك بالألاف ولو استثمرتها في امر يفيدك لغيرت من حياتك تمامًا


مشكلة التصفح السلبي وما هو؟

ال Doom scrolling او زي ماحب اوصفه بالتصفح السلبي هو اكبر سارق للوقت حاليًا

هو يتضمن مشاهدة المقاطع القصيرة الساحبة للتركيز وهي المعروفة ب: الريلز او الشورتز سواء كانت باليوتيوب او الإنستقرام او التيكتوك

مشاهدتها يأثر على العقل ويسبب لك خلل في التركيز ويخليك تمضي ساعات كاملة وانت وتشاهد الشاشة وبدون اي دراية عن الوقت المستهلك وبعض الأحيان فقط ما يعيدك لليقظة هو انتهاء شاحن الجوال او اتصال او امور اخرى

الان الكل اصبح مستهلك ومستهلك شديد لهذه الفئة من المحتوى وسنشاهد قريبًا ازمة عالمية حيث ترمش الإنسان حياته كاملة خلف الشاشة دون ان يشعر بها و يفسد نظام المكافآت في عقله حتى اصبح لا يستثير بالأمور العادية التي يسعد بها الأخرون

وايضًا مشاكل كثيرة لكنا لن نخوض بالتفاصيل المهم الان هو الحفاظ على الوقت فالوقت الذي مضى لن تتمكن من استرجاعه ولكن الوقت الحاضر هو الحاضر.


البرمجة العقلية

الموضوع سهل عندما نصفه بهذي الطريقة لكن محد فينا كامل وكلنا خطائون, سواء كان عمرك الان 20 او 30 او حتى وصلت الى الخمسينات وفوق طالما انك تقرأ الان باقي وقت, سامح نفسك.

ولا تخشى ان تبدأ من جديد

وان بدأت من جديد فأعلم انك الان في اصعب خطوة

سنوات قضيتها على نفس التصفح اليومي والروتين اصبحت مبرمجة في عقلك وقد يصعب جدًا التخلص منها لانها اصحبت مثبطة في عقلك منذ سنين

وكلما طالت المدة كلما صعب الموضوع انظر الى سيكلوجيا الإدمان من كان يمارس التدخين 20 سنة صفة اقلاعه لن تكون بسهولة من بدأ بالتدخين منذ قريب

لكن هذا المنشور فقط رؤوس اقلام ولن نتطرق الى كيفية فك شفرة البرمجة فهو موضوع اخر

بل هو فقط استعراض نتائجه بالساعات اليومية وتقريبًا كم من الوقت استهلكت وكم من الوقت متبقي لديك

خلاصة الموضوع هنا ان تقدر وقتك وتعلم ان المتبقي فعليًا قليل وان لمن تبدل جهدًا يوميًا محسوس مفعول لن تصل الى شيئ

شكرًا على القرائة.